نجاح الطائي

85

السيرة النبوية ( الطائي )

كفالة أبي طالب لمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقبل موت عبد المطلب أوصى برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم اليتيم إلى عمه أبي طالب لأمور منها : إنه شقيق أبيه عبد اللّه ؛ أمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم « 1 » . وثانيا أنه أفضل أولاد عبد المطلب الباقين إذ قال فيه عبد المطلب : فأنت من أرجى بنيّ عندي « 2 » . وكان أبو طالب يحبه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حبا شديدا لا يحبه ولده ، وكان لا ينام إلّا إلى جنبه ، ويخرج فيخرج معه ، وصبا به أبو طالب صبابة لم يصب مثلها بشيء قط ، وكان يخصه بالطعام ، وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا ، وإذا أكل معهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم شبعوا ، فيقول أبو طالب : إنّك مبارك « 3 » . وكان أبو طالب دائما يقيم محمدا صلّى اللّه عليه واله من مكانه ويضع عليا مكانه في الليل خوف اغتياله فقال له علي عليه السّلام : يا أبة إنّي مقتول ؟ فقال له : اصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حيّ مصيره لشعوب « 4 »

--> ( 1 ) البداية والنهاية 2 / 344 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 13 . ( 3 ) البداية والنهاية 2 / 344 ، الطبقات 1 / 119 . ( 4 ) شرح النهج ولما قحطوا خرج أبو طالب برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كأنه شمس دجى تجلت عنها سحابة قتماء ، فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ولاذ الغلام بأصبعه وما في السماء قزعة فاقبل السحاب من ها هنا وها هنا واغدق وأخصبت الأرض فقال أبو طالب وابيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل